ابن أبي حاتم الرازي

366

كتاب العلل

فَقَالَ أَبِي : رَوَى هَكَذَا هَذَا الحديثَ ( 1 ) أَبُو مُسْهِر ، ومحمَّد بْنُ عائذ ! وحدَّثنا ( 2 ) أَبُو هَارُونَ البَكَّاء ( 3 ) - بقَزْوِين - عَنْ صَدَقَة ، عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، عن أبيه : أنَّ النبيَّ ( ص ) . . . مُرسَلً ( 4 ) ؛ لَمْ يَقُلْ : « عَنْ جدِّه » . قلتُ : فالصَّحيحُ ( 5 ) ما رواه أبو هارون ؟

--> ( 1 ) في ( ك ) : « هذا الحديث هكذا » . ( 2 ) قوله : « وحدثنا » مكانه في ( ت ) و ( ك ) : « أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ؛ قَالَ : حَدَّثَنَا » ، والمثبت من بقية النسخ ، والصواب أنَّ القائل : « حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ البكَّاء بِقَزْوِينَ » هو أبو حاتم ، وليس ابنه أبا محمد ، ويَدُلُّ على ذلك أمورٌ : الأول : أنَّ أبا هارون شيخ لأبي حاتم ؛ ففي ترجمة أبي هارون من " الجرح والتعديل " ( 8 / 160 ) لم يذكُر ابنُ أبي حاتم أنَّه روى عنه ، لكنَّه ذكَرَ أن أباه سمع منه بقزوين ، وهذا الحديث فيه التصريح بأن أبا هارون حدَّث به بقزوين ، وقد روى عنه أبو حاتم صراحةً في المسألة رقم ( 1441 ) ، وكذلك في " تفسير ابن أبي حاتم " ( 1 / 39 ) . والثاني : ما صرَّحت به بقية النسخ ، أن القائل : « وحدثنا أبو هارون البكَّاء بقزوين » هو أبو حاتم ، وهو ما أثبتناه . والثالث : سياق المسألة ؛ فإن أبا حاتم شرع في ذكر الرواية التي خالفت رواية أبي مسهر ، ومحمد بن عائذ للحديث ، وهي رواية أبي هارون البكاء سمعها هو منه بقزوين ، على أن أبا حاتم - في آخر المسألة - توقَّف ولم يرجح أيًّا من الروايتين على الأخرى ! ( 3 ) هو : موسى بن محمد . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، بحذف ألف تنوين النصب ، وهو جارٍ على لغة ربيعة ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « الصحيح » ، وفي ( ت ) و ( ك ) : « والصحيح » .